عبد الجواد الكليدار آل طعمة

276

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

إلى آخر هذا الصراع العنيف بينه وبين قريش الذي انتهى بانتصار الاسلام على الشرك في العالم . وقد اعتل أبو طالب في الشعب حتى تمرض وتوفي على الأثر وهو ابن نيف ثمانين سنة . وأم أبي طالب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . وفاطمة هذه أم عبد اللّه بن عبد المطلب والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يشركهما في ولادتهما غير الزبير بن عبد المطلب وقد انقرض الزبير فاختص بهذه الفضيلة أبو طالب وولده دون باقي بني عبد المطلب . وقد أولد أبو طالب أربعة بنين وهم : طالب وعقيل وجعفر رضوان اللّه عليهم أجمعين وعلي عليه السّلام وبنتين أم هاني وجمانة ، فكان كل واحد من هؤلاء الاخوة أكبر من الآخر بعشر سنين ، كان أكبرهم طالب وأصغرهم علي عليه السّلام ، فكان طالب أسن منه بثلاثين سنة وبه كان يكنى أبوه . وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وهي أول هاشمية ولد منه لها شمي وكانت جليلة القدر ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يخاطبها أمي ، ولما توفيت صلّى عليها ودخل قبرها وترحم عليها . أما طالب بن أبي طالب فقد أكرهته قريش على الخروج معها إلى بدر لحرب المسلمين ففقد فلم يعرف له خبر . ويقال إنه أكره فرسه بالبحر حتى غرق ، وطالب هو القائل حين أخرجته قريش كرها إلى بدر : يا رب أما أخرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المغلوب خير الغالب * والرجل المغلوب غير الغالب إلى آخر ذلك . وليس لطالب عقب ، ولكل من اخوته عقب متصل فذكره في أصل من الأصول الثلاثة ، وقد تقدم ذكر الأصل الثالث منهم فيما سبق من هذا الكتاب .